العاملي

219

الانتصار

5 - عودا إلى النقطة الثانية أقول بأن الاستغاثة : إما نداء للمعصوم بنية نفعه من دون الله ، وهذا خطأ وأوافقك على أنه ضلال . وإما علم بمقام المعصوم عند الله واليقين بأن العبد يدبر والله يقدر ، فهذا هو التوسل الصحيح . وأيضا المسألة مرتبطة ب : إنما الأعمال بالنيات ، فإذا كانت نية الدعاء بقصد نفي دور الله ، فهي ضلال . أما إذا كانت النية بقصد التوجه إلى الله بخير عباده ويقين بأن لا ضار ونافع من دون الله ، فهي من علائم الإيمان . ب - قلت : هذا ادعاء لا دليل عليه ! فإن كنت تقصد أن الله جعلهم كذلك للاقتداء بفعلهم والسير على نهجهم وهديهم فهذا مما لا خلاف فيه ، وكذلك أرسل لنا رسوله وأنزل علينا شريعته وهي أفضل وسائل البرايا إليه ، وأفضل الوسائل إليه هي طاعته واجتناب نواهيه والعمل بكتابه . أما ما قلته من أنهم عباد مكرمون ، فقد خلطت بين أمرين لا يشبه أحدهما الآخر ، فمعرض الآيات تتحدث عن الملائكة كما أجمع المفسرون وكما هو الواضح من سياق الآيات ، ولا دخل للأئمة بهذا ، والمدد من الله وحده ، لا من الملائكة أو الأنبياء أو الأولياء ، وما نقلته عن جعفر الصادق مما لا يصح ، وقبل أن تنقل الأقوال والآراء أعرضها أولا على كتاب الله لترى سقيمها من صحيحها . الرد : 1 - أليس المؤمن من عباد الله المكرمين ؟ ماذا عن رسول الله ؟ 2 - أليس العبد المكرم من يتبع أوامر الله ونواهيه ، فهل هذا أمر مقتصر على الملائكة ؟ 3 - مسألة المدد الإلهي إما بالوحي ، أو الالهام ، أو الملائكة كما في غزوة بدر وغيرها من المعارك يا عزيزي ، فعليك أن لا تخلط الأمور . ألم يرسل الله